الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية المؤسسة العسكرية ماضية في نهج الحياد حتى وإن ترشح وزيرها للإنتخابات الرئاسية

نشر في  16 أوت 2019  (10:57)

 لم تعلن إلى اليوم رئاسة الجمهورية عن الشخصية التي ستخلف وزير الدفاع الوطني عبد الكريم الزبيدي المترشح لرئاسية 2019 رغم تقديم استقالته وهو ما يحيلنا إلى كونه مازال مباشرا لمهامه على رأس الوزارة رغم ما روّج بخصوص مغادرته لها وقبول استقالته.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات اعلنت اليوم عن قبول مطلب 26 مترشحا للانتخابات الرئاسية قبل اوانها من بينهم وزير الدفاع الحالي.

واحدث ترشح الوزير رجة على مستوى المناخ السياسي كخبر فجئي بدات ملامحه تتضح مباشرة عقب التنظيم "المشرف" لجنازة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي بتاريخ 27 جويلية، حيث انطلقت عديد الصفحات الفايسبوكية في العمل مباشرة بعد مواراة جثمان الرئيس وبدأت في الترويج لشخص الزبيدي استنادا على كفاءته العالية علميا ومهنيا وما يتمتع به من اخلاق حسب سيرته الذاتية المنشورة للعموم.

ويذكر للزبيدي عدد من التصريحات أهمها في مجلس النواب بخصوص استقلاليته ومؤسسة الدفاع، واليوم هو مترشح للإنتخابات الرئاسية السابقة لأوانها بصفة مستقل دون تسجيل اي إستغلال لجهاز الدولة لصالحه.

المؤسسة العسكرية ومكانتها المجتمعية، هل ستهتز؟...

ضبط دستور 2014 دور الجيش الوطني والزمه الحياد التّام، وبدعم السلطات المدنية ومنعه من ممارسة العمل النقابي، لضمان بقائه بعيدًا عن التجاذبات السياسية والأضواء ما أكسبه ثقة لدى الشعب وذلك في اخر سبر اراء نشره موقع سيغما كونساي في نوفمبر 2017 وزاد اعتزاز الشعب بالمؤسسة من خلال النجاحات العسكرية المحسوبة عليها في التصدي للارهاب اضافة الى ما قدمته من شهداء سبيل هذا الوطن.

وبترشح الزبيدي قد تتزعزع ثقة الشعب في إستقلالية المؤسسة بإعتباره أول وزير دفاع يترشح للرئاسية وهو على راسها، وهو ما إستبعده الخبراء في المجال العسكري معتبرين أن المؤسسة ماضية في الطريق نفسه وهو الحياد التام والإصطفاف بجانب الشعب وستواصل مهامها مع الهيئة العليا للإنتخابات ضمن برنامج عمل مضبوط للإشراف مباشرة على تامين جميع المواد الإنتخابية منذ وصولها الى توزيعها وجمعها بمركز الفرز اخر نهار يوم الاقتراع وهو عمل اوكل للمؤسسة بناء على حياديتها.

ورغم ان مهام وزير الدفاع تصب في عمق العمل العسكري تحت سلطة رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة من إقرار سلامة التراب الوطني وكيانه وحماية حياة السكان وينفذ في نطاق السياسة العامة للبلاد السياسة العسكرية للحكومة وخاصة تهيئة القوات المسلحة ومدها بما تحتاج إليه للقيام بعملياتها وغيرها من المهام العسكرية، فإن المجتمع التونسي لديه الوعي الكافي للتفريق والتمييز بين وزير مدني سيرحل اليوم او غدا وبين مؤسسة عسكرية دائمة تقوم وحداتها بمختلف تشكيلاتها بالسهر على حرمة الوطن والذود عنه والاصطفاف إلى جانب الدولة المدنية بعيدا عن كل التجاذبات والمهاترات السياسية.

نعيمة خليصة